- تاريخ الترجمة الآلية :
ظهرت فكرة الترجمة الآلية في الخمسينيات ضمن معترك الحرب الباردة فقد كانت
الولايات المتحدة تتخوف من تطور الإتحاد السوفيتي
، و اعتقد الأمريكان أنهم لو
تمكنوا من ترجمة الوثائق العلمية السوفيتية لاستطاعوا السبق إلى معرفة توجهات
السوفييت و سبقهم لكثير من الاختراعات و الاكتشافات العلمية و العسكرية .
ولأن الترجمة البشرية تكلف الكثير من الوقت و هو الشيء
الذي لا يريده الأمريكيين فقد توجه تفكيرهم إلى آلة تقوم بهذه المهمة بسرعة فائقة
لأن الوقت في الحرب الباردة كان مصيريا.
ومع تصاعد حدة التوتر و المنافسة بين الخصمين أطلق السوفيت
صاروخ سبوتنيك نحو الفضاء ودار بعدها الملاح الروسي يوري جاجرين حول الكرة الأرضية
، وأحدث ذلك صدمة للأمريكيين حتى إن الرئيس الأمريكي كينيدي طالب ببذل الجهود لمحو
هذا العار الذي لحلق بالأمريكيين ، و قد أعطى هذا الحدث وذلك الصراع الأمريكي
السوفيتي مجالاً قويا ودعما كبيرا لبحوث
الترجمة الآلية .
وقد كان أول ظهور واضح للترجمة الآلية كان في عام 1946 م عن طريق العالمين بوت
واويفر ومنذ عام 1949م و مراكز أبحاث الجامعات في كاليفورنيا وتكساس و لوس أنجلس و
غيرها تقوم بالدراسة و البحث و التطوير
على تطبيقات الترجمة الآلية وفي جورج تاون أجريت بنجاح أول ترجمة من اللغة الروسية
إلى اللغة الإنجليزية عام 1954م.
أما بالنسبة للغة العربية فقد كانت المشروعات الأجنبية السباقة
لطرق هذا المجال و محاولة إحراز السبق فيه فقد كان نظام سيستران ‹ systran › من أوائل البرامج في هذا المجال فقد طور هذا
البرنامج قبل عقدين من الزمن و لكن لأسباب إدارية واقتصادية لم يكتب له الانتشار
ومن ضمن هذه الأسباب أن البرنامج يعمل على حاسوب كبير ‹ main frame › .
تلا هذا البرنامج نظام اسمه وايدنر ‹ Weidner › و قد كان يعمل على
حاسوب متوسط و كان يستخدم في كل من
الولايات المتحدة وفي الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية ثم ما لبث هذا النظام
أن اختفى خصوصا بعد انتقلت ملكية شركة وايدنر ‹ Weidner › إلى شركة يابانية منذ عدة سنوات كما أن الشركتين اللتين كانتا
تستخدمان النظام
في أمريكا و السعودية قد توقفتا عن العمل في مجال الترجمة الآلية.
ومن الشركات التي حاولت دخول مجال الترجمة إلى العربية
شركة ألبس ‹ Alps › وهي شركة لها
العديد من البرامج الترجمة الآلية للعديد من اللغات و تطبق مبدأ الترجمة
التحاورية ولكنها أوقفت العمل على تطوير
برنامج الترجمة إلى العربية منذ منتصف الثمانينات.
و قد كان لجامعة غرينوبل ‹ Grenoble › محاولة في مجال الترجمة إلى العربية حيث كان العالم فوكوا يعمل على
تطوير برنامج للترجمة من الإنجليزية إلى العربية غير أن هذا الشروع لم يدم طويلاً،
وقد كان هذا النظام يعمل على الحاسوب الكبير ‹ main frame ›.
يعتقد الدكتور محمود إسماعيل أن
أول محاولة عربية لتطوير برنامج للترجمة الآلية من اللغة الإنجليزية إلى العربية
كانت محاولة الدكتور بشاي الأستاذ السابق بجامعة هارفارد وذلك منذ أوائل
السبعينيات و قد كان البرنامج يتبنى نهج التحرير السابق ، و نظرا لتكلفة هذا
التحرير من حيث الجهد و المال و الوقت لم يلق البرنامج قبولا يشجعه على الاستمرار.
و هناك بعض البرامج التي لا تزال قيد التطوير في الوقت
الحالي من أمثال برنامج ترجمان التونسي و البرامج الأخرى التي تعمل عليها عدة جهات
في مصر و الأردن و أيضا هناك عدة برامج عربية للترجمة متوفر في الأسواق منها:
§
نظام‹ المترجم العربي›
الذي طورته شركة ATA في لندن و
قد طورت هذه الشركة أيضا برنامجا مصغرا أسمته الوافي.
§
ناظم ‹عربترانز› و قد طورته شركة عربية في لندن .
§
نظام ‹الناقل العربي›الذي
طورته شركة سيموس العربية في باريس .
§
نظام شركة أبتك ‹Apptek› و هي أيضا شركة عربية
تعمل في إحدى ضواحي واشنطن .